السيد عبد الأعلى السبزواري

135

جامع الأحكام الشرعية

( الرابع ) : أن يكون السفر مباحا فلو استهدف من سفره فعل المعصية أتم كالسفر للسرقة أو للاتجار بالمحرّمات أو لفعل الزنا أو لإعانة الظالم أو سفر الزوجة بدون إذن زوجها في غير الواجب أتمّ صلاته . نعم ، ليس من سفر المعصية مما يتفق وقوع المعصية في أثنائه كالغيبة الواقعة في أثناء السفر وغيرها من المحرّمات ، وكذا لو كان السفر مستلزما لترك الواجب مثل ما لو كان مديونا وسافر مع مطالبة الدائن وإمكان الأداء في الحضر دون السفر فيجب القصر في جميع ذلك إلا إذا كان السفر بقصد التوصل إلى ترك الواجب فيجب التمام حينئذ . والراجع من سفر المعصية يقصّر لو كان الرجوع مسافة شرعية وكان مباحا . ( مسألة 164 ) : لو كان السفر مباحا ولكن ركب سيارة مغصوبة أو مشى في أرض مغصوبة يقصّر . نعم ، لو سافر على سيارة مغصوبة بقصد الفرار بها وإيصالها إلى المالك أتم صلاته . ( مسألة 165 ) : لو سافر لغاية ملفقة من المعصية كشرب الخمر والإباحة كالنزهة يتم إلا إذا كانت المعصية تابعة وغير مقصودة بالذات في تحقق السفر ، ولو شك في أنّ السفر معصية أم لا ، يقصر إلا إذا كانت الحالة السابقة الحرمة فيتم . ( مسألة 166 ) : التابع للجائر إن كان مكرها أو سافر معه لغرض مباح يقصّر وإلا يتم . ( مسألة 167 ) : لو سافر للصيد لهوا أتم الصلاة في ذهابه وقصّر في رجوعه ، وإن كان بقدر المسافة الشرعية ولو كان الصيد لقوته أو لقوت عياله قصّر ، وأما لو كان للتجارة فالأحوط وجوبا الجمع بين القصر والتمام وأفطر في الصوم . ( الخامس ) : أن لا يكون ممن بيته معه ( لا مقرّ له ) كأهل البوادي أو الذين لا مسكن لهم بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم بيوتهم ، فإنّ